اللجنة التنفيذية لمعلمي وكالة الغوث

أهلا وسهلا بكم في منتديات اللجنة التنفيذذية لمعلمي وكالة الغوث الدولية
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التوحيد: أركانه، وأقسامه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الصادق
4
4


ذكر عدد الرسائل : 98
نقاط : 11
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 11/11/2008

مُساهمةموضوع: التوحيد: أركانه، وأقسامه   الأحد يناير 25, 2009 6:14 pm

التوحيد: أركانه، وأقسامه

u فصل: أركان التوحيد

من مجموع ما سبق، ومما سيأتي، يتبين أن التوحيد له ركنان أساسيان وهما كما يلي:

الأول: إفراد الله بالعبادة، أي بالخضوع والطاعة، والتسليم، المبنية على منتهى المحبة والتوقير والتعظيم؛

v قال الله تعالى: }ألر كتاب أحكمت آياته، ثم فصلت من لدن حكيم خبير، ألا تعبدوا إلا الله إننى لكم منه نذير وبشير{، (هود؛ 11:1).

v وقال تعالى: }ولقد أرسلنا نوحًا إلى قومه، أني لكم نذير مبين، أن لاتعبدوا إلا الله، إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم{، (هود؛ 11:25).

v وقال تعالى: }واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف، وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه، ألا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم{، (الاحقاف؛ 46:21).

والثاني: إفراد رسوله محمد بن عبد الله، صلوات الله وتبريكاته وسلامه عليه وعلى آله، بالاتباع: فكما أننا لا نعبد إلا الله، فكذلك لا نتبع إلا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

قال الله تعالى: }قل إن كنتم تحبون الله، فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفورٌ رحيمٌ{، (آل عمران؛ 3:31).

v وقال تعالى: }وما أتاكم الرسول فخذوه، وما نهاكم عنه، فأنتهوا، واتقو الله إن الله شديد العقاب{، (الحشر؛ 59: 7).

v وقال تعالى: }فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم، ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت، ويسلموا تسليما{، (النساء؛ 4:25).

u فصل: أقسام التوحيد

ينقسم التوحيد إلى عدة أقسام منها:

(1) توحيد الذات (والاسماء والصفات)، وتندرج تحته فروع.

(2) توحيد الخلق والتكوين والإيجاد من عدم.

(3) توحيد التدبير والتصرف.

(4) توحيد الحاكمية والتشريع.

وهذه الأنواع الأربعة السابقة كلها تتعلق بالمعرفة والعلم والقول والاعتقاد فهى كلها إذاً من توحيد «العلم والاعتقاد»، ولا نبعد كثيراً إذا اعتبرناها كذلك أقساماً لـ «توحيد الربوبية والألوهية»، الذي هو باب واحد، إذا عرف التعريف الصحيح.

(5) توحيد العبادة والتقديس.

(6) توحيد الطاعة والاتباع.

(7) توحيد المحبة والولاء.

وهذا الانواع الثلاثة الأخيرة تتعلق بأفعال العبد الظاهرة والباطنة، فهي إذاً أقسام لتوحيد «القصد والإرادة والطلب»، ولا نبعد كثيراً إذا اعتبرناها كذلك أقساماً لـ «توحيد العبودية»، وهو الباب الآخر المقابل لـ ـ«توحيد الربوبية والألوهية»، إذا عُرِّفَ التعريف الصحيح.

وقد يقول قائل: ما ذا أصاب القسمة الثلاثية الشهيرة: «توحيد الربوبية»، «توحيد الألوهية»، و«توحيد الأسماء والصفات»؟!

فنقول: هذه قسمة غيرمنضبطة، لتداخل أقسامها، ولا حاصرة، لخروج أصناف مهمة من التوحيد منها، وهي منكوسة حيث يتم تقديم الربوبية على الألوهية،وهي مغلوطة لعدم تطابق محتوى كل قسم مع المعنى اللغوي للفظ المستخدم للتعبير عنه، فضلاً عما ترتب عليها من إشكالات لا تنحصر، لذلك قررنا هجرها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الصادق
4
4


ذكر عدد الرسائل : 98
نقاط : 11
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 11/11/2008

مُساهمةموضوع: التوحيد: أركانه، وأقسامه   الأحد يناير 25, 2009 6:20 pm

ويتضح ذلك تماماً إذا استقرأنا معاني اللفظين: «رب»، و«إله»، كما جاءت في الكتاب العزيز، وكما استخدمها العرب الفصحاء زمن نزول القرآن، الذي نزل بلسانهم.

أما «الرب» فهو لفظ يأتي في العربية بمعنيين:

(1) السيد، أي المتصرف المدبر، الآمر الناهي، الحاكم المشرع: وهذا يتحقق في الفروع التالية:

(أ) السيد المطاع: وهو أهم المعاني الفرعية. يقول الجوهري في «الصحاح»، (ج1؛ ص 130): [والعرب تقولك ربَّيت القوم، أي كنت فوقهم].

(ب) المتصرف، المدبر، راعي الشوون، ومصلح الأحوال: قال الإمام العلامة المحدث أحمد بن فارس في «معجم مقاييس اللغة»، (ج2؛ ص 381): [الرب: المصلح للشئ، يقال: رب فلان ضيعته، إذا قام على إصلاحه]

(ج) المربي: قال الراغب الأصفهاني في «مفردات غريب القرآن»، (ص 184): [الرب في الأصل التربية، وهو إنشاد الشئ حالاً فحالاً إلى حد التمام، يقال: ربه، ورباه، وربيبه]. قلت: هذا كأنه فرع ثانوي وحالة خاصة للفرع السابق

(د) الملك: قاله الأزهري في تفسير قوله تعالى: }اذكرني عند ربك{، (يوسف؛ 12:42)، كما هو في «تهذيب اللغة»، (ج15؛ ص 176). قلت: هذا غريب، وليس بمقنع، بل هو ها هنا بمعنى: السيد المطاع، لا غير. ولو كانت لفظة يوسف الأصلية هي بمعنى «ملك»، لما نقلها الله جل جلاله إلى العربية إلا هكذا، لا سيما وأن لفظة «ملك» قد كثر استخدامها في القرآن، وقد أطلقت في هذه السورة نفسها على ملك مصر!

(2) المالك: أي مالك العين أو الشئ ملكية تعطيه حق التصرف في العين باستهلاكها كأكل الخبز، أو لحم الشاة بعد ذبحها، أو التمتع بمنفعتها كركوب الدابة، وكذلك حق البيع أو الهبة أو التأجير للعين أو المنفعة بحسبها. فالمالك له، بموجب الملكية، حقوق التصرف والتدبير والرعاية، فالمالك إذاً ضرورة: متصرف مدبر.

فـلفظة «الرب» أبلغ في الدلالة وأقوى من لفظتي «السيد»، و«المالك»، مع كونها مرادفةً لهما في مجمل المعاني. والرب أو السيد هو كذلك ضرورة الآمر الناهي، وإلا لم يكن مالكاً متصرفاً مدبراً. هذا معلوم بالضرورة من لغة العرب، ومن دين الإسلام ونصوصه، في مثل قول الله تعالى حاكياً كلام يوسف لصاحبي السجن: }أما أحدكما فيسقي «ربه» خمراً، ...{، (يوسف؛ 12:41)، أي سيده أو مالكه أو صاحب السلطان عليه، وليس بالضرورة معبوده، أي الذي تصرف له الشعائر التعبدية، وهذا المعنى هو بعينه في قوله تعالى في نفس السورة حاكياً كلام يوسف مرة أخرى: }وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند «ربك»،...{، (يوسف؛ 12:42)، وليس كما زعم الأزهري، ومرة ثالثة: }فلما جاءه الرسول قال: ارجع إلى «ربك» فسئله ما بال النسوة الاتي قطعن أيديهن...{، (يوسف؛ 12:50). وهذا المعنى هو كذلك المتداول في لسان العرب، فيقول قائلهم: رب البيت، وربة البيت.

وهذا المعنى نفسه هو المقصود من قوله تعالى في حق الأحبار والرهبان: }اتخذوا أحبارهم ورهبانهم «أرباباً» من دون الله، والمسيح بن مريم، ...{، (التوبة؛ 9: 31). أي سادة يشرعون ويطاعون، كما سنفصله في موضعه بعد قليل، مع أنه معلوم من ضرورة النقل التاريخي ومشاهدة الواقع الحالي أنهم لم تصرف لهم شعائر تعبدية، أي الأحبار والرهبان، أما المسيح بن مريم، عليه وعلى والدته أتم الصلاة وأزكى التسليم، فهو عندهم بخلاف ذلك «رب»، و«إله» تام الألوهيه، تصرف له العبادة، ويتقرب إليه بالشعائر والقرابين والأعمال الصالحة.

وقد جاء النص الشرعي بنهي العبد المملوك أن يقول لمالكه: «ربي»، و«ربتي»، وليقل بدلاً من ذلك: «سيدي، و«سيدتي»، وبنهي المالك عن مقولة: «عبدي»، و«أمتي» واستبدالها بألفاظ: «فتاي، و«فتاتي»، تأدباً مع الله، جل وعلا، وبحيث ينحصر استخدام افظة: «رب» في حق الله، جل وعز، كما هو الحال في الأغلبية الساحقة من آيات الكتاب العزبز، في قريب من ألف موضع.

أما لفظة: «إله»، وقريب منها «إل»، في العربية، وكذلك في اللغات السامية الأخرى، كالعبرانية والأرامية السريانية، وغيرهما، لفظة: «إيل»، الذي تتركب منه أسماء مثل: إسرائيل، وإسرافيل، وميكائيل، وجبرائيل، وعزرائيل، وعمانوئيل، وعزازيل، وغيرها. ولفظ الجلالة: الله، وهو في الآرامية مشتق في الأرجح من: الإله، بالتعريف، ثم تداولت الألسنة حتى أصبح علماً على الذات الإلاهية المقدسة، الجليلة المعظَّمة، إله إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب، والنبيين. كما يوجد في العربية فعل: «يتأله» بمعنى يعظم الشعائر، أو يتعبد، وهو كذلك على وزنه، والظاهر أنه مشتق من الأصل الثلاثي: «أ ل ه»، وهو لفظ جامد، لا يوجد منه فعل ثلاثي في العربية، وليسط العكس: فـ«التألَّه»، على وزن «تفعُّل» مشتق من مادة «أ ل ه» الثلاثية، وليس العكس، كما قد يتوهم البعض.

هذا من حيث اللفظ، ولكن المهم هو المعنى، وهو بحمد الله قد أوضحه الكتاب العزيز، في مواضع عدة، قال تباركت أسماؤه: }قل: أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم، من «إله» غير الله يأتيكم به؟!{، (الأنعام؛ 6:46)، فالإله هو القادر على الإتيان بالسمع والبصر بقدرته الذاتية، عبد أو لم يعبد.

v وقال، جل وعز: }ما اتخذ الله من ولد، وما كان معه من «إله»، إذا لذهب كل «إله» بما خلق، ولعلا بعضهم على بعض ...{، (المؤمنون؛ 23:91)، فالإله هو الذي يخلق بقدرته الذاتية، وهو الذي يعلوا على غيره ويقهر فلا ينافس ولا يقهر بقدرته الذاتية، عبد أو لم يعبد.

v وقل، جل من قائل: }أمَّن خلق السموات والأرض، وأنزل لكم من السماء ماءً فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أ«إله» مع الله؟! بل هم قوم يعدلون{، (النمل؛ 27: 61)، فالإله هو القادر على الخلق، المنزل الماء من السماء منبتاً حدائق ذات بهجة. وتستمر الآيات التالية معددة صفات الإله، التي يستحق بها أن يكون إلها: خلق الأرض برواسيها وأنهارها وجعلها قراراً صالحة للحياة، إجابة المضطر إذا دعاه، وكشف السوء، استخلاف الإنسان في الأرض، الهداية في ظلمات البر والبحر، وإرسال الرياح بالمطر، بدء الخلق ثم إعادته، ... إلخ، إلخ، عبد أو لم يعبد.

v وفي سورة القصص: }من «إله» غير الله يأتيكم بضياء، أفلا تسمعون{، (القصص؛ 28:21)، فالإله هو القادر على الإتيان بالضياء. وتستمر الآيات التالية فتنص على أن الإله هو الذي يأتي بالليل والنهار، عبد أو لم يعبد.

v والإله هو السيد التام السيادة، والرب المطاع طاعة مطلقة، كما قال فرعون متوعداً لموسى: }لئن اتخذت «إلهاً» غيري لأجعلنك من المسجونين{، (الشعراء؛ 26:29).

v والإله هو الذي لا يضام. فيجير على الله، فلا ينقض جواره، ولا ترد شفاعته: }أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا؟! لا يستطيعون نصر أنفسهم، ولا هم منا يصحبون{، (الأنبياء؛ 21:43)، وقال تعالى في سورة يس: }أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئاً، ولا ينقذون{، (يس؛ 36:23).

v والإله هو الذي يحيي الموتى، فيخرجهم للبعث والنشور، قال تعالى: }أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون؟!{، (الأنبياء؛ 21:21).

وهكذا، وهكذا، في مواضع كثيرة: صفات معينة يستحق من اتصف بها أن يسمَّى إلهاً، وحينئذ يمكن أن يتصور أن يتقرب إليه أو أن يعبد ويعظم. فالعبادة والتقديس تبع لكونه إلهاً، أي متصفاً بصفات معينة، كما سنفصله ونبوبه في أبوابه قريباً إن شاء الله تعالى.

علاوة على أنه: (لا إله إلا الله)، هكذا مطلقاً، وبدون زيادة احتياط، فليس ثمة في الوجود إله قط إلا الله، وكل من سمِّاه الناس إلاهاً، غير الله، فما هو إلا وهم وخرافة لا وجود لها إلا في أذهان زاعميها المريضة، وخيالاتهم الشاطحة، فهو من ثم (إله باطل)، بمعنى أنه من خرافات الذهن وتقديره، كما يقدر الذهن المستحيلات. ولكن هناك سادة وملاك وأرباب غير الله، إلا أن سيادتهم، وملكهم، وربوبيتهم، محدودة مخلوقة، ليست مطلقة أزلية، ومكتسبة تابعة وليست ذاتية على وجه الاستقلال، وفرعية مشروطة بإقدار الله وإذنه الكوني أو الشرعي أو كلاهما، ووليست أصلية ذاتية.

.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التوحيد: أركانه، وأقسامه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اللجنة التنفيذية لمعلمي وكالة الغوث :: الإرتقاء // معا لنجعل لحياتنا معنى :: معلمونا.. بين التميز والإبداع-
انتقل الى: