اللجنة التنفيذية لمعلمي وكالة الغوث

أهلا وسهلا بكم في منتديات اللجنة التنفيذذية لمعلمي وكالة الغوث الدولية
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة قصيرة (بعد مرور عام على خسارة صندوق التوفير ) بعنوان وما زال عبد الشكور يحسب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمر الصوص
1
1
avatar

ذكر عدد الرسائل : 3
العمر : 53
الموقع : ذكور الأشرفية الاعدادية الاولى
نقاط : 9
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 22/11/2009

مُساهمةموضوع: قصة قصيرة (بعد مرور عام على خسارة صندوق التوفير ) بعنوان وما زال عبد الشكور يحسب   الأحد نوفمبر 22, 2009 8:42 pm

وما زال عبد الشكور يحسب
بقلم : عمر الصوص


ما يزال عبد الشكور يضرب أخماسا بأسداس عقب الخسارة الكبيرة التي تعرض لها صندوق التوفير وما زال كعادته لا يغيرها فما أن تأتي أوراق الراتب حتى يسارع إلى تناول قلمه والبدء بعمليات حسابية تبدأ بنظرة توجع إلى الرصيد الحالي فما يزال مبلغ الثلاثين ألفا الذي طار فجأة يومض بين الأرقام يهزه هزا ويكاد يثنيه عن متابعة الحسابات من جديد لكنه وجع وحسرة وألم لا بد منه نهاية كل شهر فقد أصبحت ورقة الراتب الصغيرة حصيرة أحلامه التي يفترشها بعيدا عن زملائه القدامى والجدد وأصبح الرصيد مولوده البكر الذي رباه دولارا دولار ا وفتح له رصيدا بالأسهم والسندات حتى إذا ما رآه شايا ممتلئا ومنتفخا أصابته وعكة مالية عصفت بصحته المالية وعطلت شريان الضخ الذي كان يعطيه الهواء والماء والدولارات ليقال له أنت بحاجة لشبكية من أجل فتح هذا الشريان وهي عملية مكلفة فانتظر فيظل هذا المجلوط ( الرصيد ) يأخذ جرعات من مميع الدولارات بنسب ترتفع تدريجيا كل شهر لكنها لا تسمن ولا تغني ويظل هذا الرصيد مزارا وضريحا يتوجع على أعتابه عبد الشكور ويتابع عبد الشكور حساباته يجمع الرصيد مع نسبة الأرباح المعلن عنها نهاية الشهر وعندما لا يعجبه الرقم الذي ينتهي إليه يعود ليرفع نسبة الأرباح للشهر القادم وعندما لا يجد الوضع تحسن يطوي الورقة بمضض في جيبته ثم يفتش عن أحد الزملاء ..أستاذ أستاذ شو صار بالنسبة لتعويض نهاية الخدمة

لا زالت المباحثات جارية مع الوكالة ونحن ضاغطون

أستاذ ( الأيام الثلاثة اللي أضربناها خصمت علينا ) وما حصلنا شيء في تصعيد جديد

الاستاذ : في اجتماع للجان العاملين بعد أسبوع : اصبر

بعد أسبوع , الوكالة توافق على إعطاء شهر وثمانية أيام تعويض نهاية خدمة عن كل عام

يتلقف عبد الشكور الخبر دون السؤال عن التفاصيل يبحث في خزانته عن ورقة راتب شهر 10 , يفتش يقتش , يبحث داخل دفتر التحضير لا يجد ورقة الراتب يلقيه الدفتر خلفه ثم يعتذر لزميله الذي يقول له : الدفتر( أجا في وجهي عيب يا محترم )

يفتش في دفتر الحضور والدوام لا يجد يلقيه هذه المرة قريبا منه , جرس الحصة الثانية يقرع وما زال يفتش

مدير المدرسة : استاذ عبد (عندك حصة ولا مستريح )

....طالع طالع ( ثم يتمتم : يلعن .....واللي )

يذهب إلى حصته يعود ليفتش من جديد أخيرا يجد ورقة الراتب لكنها ورقة راتب قديمة قبل الخسارة يحدق فيها طويلا وبالذات في رصيد أيام العز

تسرقه الأرقام من زملائه يمسك قلمه يبدأ حسابات الزمن القديم قيل الخسارة لو ما خسرنا المبلغ كذا زائد أرباح 10% المجموع كذا والسنة الحالية الأرباح بقولوا ممكن توصل 18 % يا سلام ) تخرج هذه اللفظة عالية رغما عنه يلتفت إليه زملاؤه يا عبد : (شو بتحسب )

ساندويشة الفلافل التي اشتراها عبد بردت وكذلك كاسة الشاي وعبد يطالع الرصيد الذي وصل إليه و يتحسر ينتفض من جديد( يدلق) كاسة الشاي على السندويشة ينزعج الآذن ويتمتم

عبد الشكور ( إيش يا حبيبي ناقصك أنا ... اللي عينّك)

يقرع جرس نهاية الفرصة وعبد ما زال يفتش

المدير يصعد إلى غرفة المعلمين , عبد قلب كل محتويات خزانته بحثا عن ورقة راتب 10/ 2009

أستاذ إنت مناوب اليوم

....طالع طالع ويتمتم ( ...... اللي )

ينتهي دوام عبد ولم يجد الورقة .

يعود في اليوم الثاني إلى دوامه مبكرا على غير عادته

استاذ عصام أستاذ عصام : (الوكالة بس بدها تعطينا شهر و8 أيام كيف احسبلي إياها أنا إلي خدمة 33 عام وراتبي ..) يقاطعه عصام والله ما أنا عارف شو أقول لك )

(خير شو في ) . (والله في كلام أن الوكالة تراجعت عن هذا القرار )

(ليش ليش . طيب شو صار .) يقرع جرس الدوام

المدير: ( على الساحة يا إخوان )

ما زال عبد ( ملزق في عصام ) المدير من بعيد يا عصام يا عبد اطلع على الساحة

...عبد : ( اطلع على قبرك إن شاء الله...... اللي )

ينسى عبد الورقة ولا يعود له رغبة في البحث عنها أو الجمع ويمضي بقية الحصص مهموما صامتا منزويا

تنتهي الحصة السادسة وينهي عبد برنامج البحث عن الورقة ويعود للبيت

يدخل عبد منزله لا سلام ولا كلام , يجد ابنته فاطمة تبكي

مالك يا بابا شو في

(ما طلعلي في كلية العلوم التربوية التابعة للوكالة )

(ليش يا بابا معدلك 90 ونحن موظفو الوكالة إلنا مقاعد )

والله يا بابا ما بعرف : ما حدا عارف شو بصير في الجامعة بحكو في 120 مقعد عادي ومش عارف بقولو 180 موازي وفلان أساء الاختيار وفلانة انقبلت وفلان انحسب من الخمس مقاعد وفلان ما انحسب خربطة ما حدا عارف مين سببها ولا مين مسؤول عنها ولا شو هدفها مش عارف يا بابا

والله يا فاطمة ( المصايب يتيجي ورى بعضها والموازي الساعة طبعا ب 28 دينار زي ما صار مع زميلي ابو مروان اللي استقال )

هاتي يا فاطمة : (هالقلم تنحسب دراستك عالموازي شو بتكلف ), ويبدأ عبد حسابات جديدة بعيدة هذه المرة عن ورقة الراتب والرصيد , يهزه الرقم الجديد لتكاليف الدراسة , يعيد الحسابات من جديد على الراتب الشهري 640 بروح منها على طول قسط قرض الوكالة اللي اشترينا فيه السيارة مشان نوفر مواصلات المدرسة زائد مصروف البيت كذا زائد مصروفي الشخصي ( ساندويشة فلافل وباكيت دخان ) زائد بنزين السيارة زائد مصروف الأولاد والمدارس زائد قسط الروضة للمسخوطة ليلى

زائد مصاريف دراسة فاطمة في كلية الوكالة زائد مصاريف الشتاء زائد قسط الجمعية اللي عامليتو أم فاطمة الله لا ... زائد ملابس العيد الكبير والأضحية ( أني أضحية ) زائد تكاليف مطعوم انفلونزا الخنازير ( ملحق المصايب ) زائد قسط الزيت زائد .. زائد )

أنهى عبد حساباته واكتشف أنه بحاجة لمئة دينار أخرى فوق راتبه ويمكن ما تكفي

وقرض (ما بطلعلو والاستقالة خازوق بالنسبة له )

مزق عبد الأوراق بغضب .

(خلص بكرة بدي أخذ إجازة طارئة وروح على كلية العلوم التربوية أشوف قصتك )

(طارئة من الوكالة ورايح على الوكالة مشكلة وما شاء الله عندنا مدير .... اللي عينّه )

(أحكيلك أنا رايح واللي أصير أصير بدي أعرف وين راحن الخمس مقاعد وين راحت ورقة الراتب وين راح الرصيد وين راح عصام يا عصام يا عصام

مين يا بابا عصام

(ها ها ولا شي روحي خللي أمك تعملي كاسة زفت)

أم فاطمة من المطبخ : الملافظ سعد يا أبوفاطمة

والله ما شفت السعد من يوم ما خذتك

الله يسامحك , (شو بدي أحكيلك يا عبد اليوم وانا بكوي بنطالونك الأسود اللي غسلته لقيت ورقة في الجيبة ما بعرف شو فيها )

هاتيها هاتيها

يفتح عبد الورقة ..( ولك هاي ورقة الراتب .. ما شاء الله كل شي مبين فيها ما عدا الرصيد ممسوح

شو قصة هاالرصيد الكل نازل في مسح )

(كيف بدي أحسب )

يرن جهازه الخلوي ( يظهر اسم عصام على الشاشة )

مرحبا عبد كيف حالك

عصام عصام ( شو شو آخر الأخبار)

قررنا يا عبد نتوقف عن العمل ساعة

ساعة ساعة مش كثير يا عصام خلوها ( خمس دقايق )

يغلق الهاتف , ينظر في الورقة .. يتمتم( كيف بدي احسب )

الأرقام والحسابات والغيظ والهم والنكد تتعب عبد فيغفو وما يزال القلم بين أصابعه

المدير : (يا عبد وبعدين معك خلصت ال EMISS )

ينتفض من حلمه ويدلق كاسة الزفت التي بردت: ( حتى في الحلم وراي الله .. الEdu wave على ال Emissعلى ....... اللي )

22/11/2009
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد بهبهاني
2
2
avatar

ذكر عدد الرسائل : 10
العمر : 35
الموقع : نزال
نقاط : 9
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصة قصيرة (بعد مرور عام على خسارة صندوق التوفير ) بعنوان وما زال عبد الشكور يحسب   الأربعاء ديسمبر 30, 2009 9:43 pm

"المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخير أملا"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة قصيرة (بعد مرور عام على خسارة صندوق التوفير ) بعنوان وما زال عبد الشكور يحسب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اللجنة التنفيذية لمعلمي وكالة الغوث :: إبداع وجمال // لأن للذوق ارتقاء :: أقلام الحياة ...-
انتقل الى: